
"مجلس محمد بن راشد الذكي"، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يأتي في سياق منظومة مبادرات وأفكار ورؤى عملية لا يتوقف سموه عن تغذيتها واستكمالها بعقل إداري وقيادي متفتح ومواكب لروح العصر ومتطلباته المتتالية.
المجلس فضاء حيوي وحرّ لعمل العقل، أي للأفكار أولاً وأخيراً، وسموه، وفي أكثر من مناسبة اقتصادية وإعلامية وثقافية، يركز على الفكر الخلاق ويرحب به ويستفيد منه في عملية البناء والإنتاج في دورتها اليومية في دبي.. مدينة الطموح والمستقبل والسعادة، وهذه أيضاً منظومة أفكار متفائلة طالما أكد عليها نظرياً وعملياً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في لقاءاته الحميمة الشفافة مع الكوادر القيادية الإماراتية الشابة في مناسبات وطنية وفي تظاهرات عالمية استقطبتها دبي على مدى عقود من العمل والإنتاجية الذكية في كل مسارات البناء والتنمية والاقتصاد.
الأفكار المتفائلة أكد عليها سموه، أيضاً، في مؤلفاته التي تتسم بالوضوح والبساطة العميقة والاقتراب من روح الإنسان وقلبه وعقله، وتشجيع هذا العقل على الإبداع، ثم تتويج الإبداع بالنجاح.
يرحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كل طروحاته النظرية والعملية، ومرة ثانية في لقاءاته بالطاقات الحيوية الشابة.. يرحب سموه بالأفكار الجريئة، وقبل ذلك بنى بيئة معاصرة في دبي جاذبة لهذه الأفكار على قاعدة الانفتاح المنضبط بقوانين وتشريعات حضارية مدنية، والأهم من ذلك الانفتاح العالمي المنضبط بأخلاقيات قيادية عالية تتمثل في إنسانية هذا الرجل الخلاق وحبه العميق الأصيل لبلاده وشعبه، ومحيطه العربي.
من هذه الثوابت والحيثيات والرؤية القيادية المثقفة يأتي إطلاق "مجلس محمد بن راشد الذكي"، وعلى نحو تلقائي، يمكن القول إن المجلس جعل من المواطنين والمقيمين والزائرين شركاء في الأفكار والمقترحات، بل، شركاء في التنمية، وشركاء في دورة العمل اليومية في دبي، وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذا المفهوم التشاركي في ثقافة المجلس بقول سموه: ".. هدفنا أن تتاح الفرصة لكل أفراد المجتمع، بمختلف شرائحه، لحضور مجلسنا، وتقديم الأفكار، وطرح الملاحظات والنقاش، والعمل يداً بيد في عملية البناء التي يجب أن تكون بمشاركة الجميع".
بعد ذلك، الكرة الآن في مرمى هذه الشرائح المجتمعية التي أشار إليها سموه.. لطرح أفكار التطوير والإنتاج والتنمية وطرح المقترحات الإيجابية البناءة.. ودائماً نحو الذكاء والتفاؤل والسعادة، والمستقبل الأجمل.
بقلم: يوسف أبولوز
المصدر: الخليج