
بكل فخر يعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، نجاح التحول في تقديم الخدمات الذكية لدى مؤسسات ودوائر حكومة دولة الامارات وذهب إلى أبعد من ذلك ليعلن سموه أن نسبة النجاح بلغت 96.3%.
من المؤكد أن هذه النسبة لم ترض سموه حيث كان يأمل أن تكون 100%، لأنه يؤمن بأن طاقات شباب الوطن قادرة على تحقيق الانجازات، فما دامت دوائر ووزارات وصلت إلى نسبة 100% في التحول فان البقية قادرون وباستطاعتهم تحقيق الهدف المطلوب.
شغل سموه على مدار الأسابيع الأربعة الماضية الجميع.. الرأي العام والاعلام والوسائط وبعض موظفي ومسؤولي الحكومة عندما ذكر الجميع بـ "الحفلة" التي وعد بها المقصرين والتي كان تحدث عنها قبل نحو العامين فاشتعلت بورصة الترشيحات والتخمينات والتصنيفات فأوجد سموه حراكا بين المراجعين أنفسهم، قيموا فيه من واقعتجربتهم الشخصية الدائرة هذه أو الوزارة تلك.
أما بن المسؤولين فكان الحراك أدق فوصلت حرارته لدى بعضهم إلى "درجة القلق" وأعاد ذاكرتهم إلى مرحلة الدراسة عندما كانوا ينتظرون نتائج امتحان نهاية العام على أعصابهم.
الكل كان متشوقا لمعرفة النتيجة، بل ان البعض بادر عبر وسائل الاعلام إلى عرض "مفاتن" خدماته الذكية قبل حين وتنافس هؤلاء فيما بينهم بانتظار يوم الحسم حيث النائج أمام الجميع بشفافية باتت إحدى أهم ممارسات حكومة الامارات في تعاملاتها الداخلية والخارجية.
نسبة الـ 96.3% التي تحققت بعد 730 يوما من الانجاز المتواصل لـ 41 جهة حكومية اتحادية تقدم خدماتها للمتعاملين، ليست كالنسب التي نعرفها في العالمين "العربي" و"النامي" والتي عشناها جميعا، انها حقيقة نلمسها بتعاملاتنا اليومية مع المؤسسات الحكومية.. نسبة لا يمكن تزويرها لأنها ملك الجميع المواطنين والمقيمين والزوار .. نسبة تمهد الطريق لمستقبل أفضل ولتعاملات أرقى وحياة أسهل.
المفاجأة التي حملها التقرير والتي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كانت في أن ضعف نسبة استخدام الخدمات الحكومية الذكية لدى بعض الدوائر سببه قلة وعي المتعاملين بها أو صعوبة استخدامها أحيانا، وهو ما وجه سموه بضرورة الانتباه اليه لتكون الخدمة في متناول الجميع.
الأهم في هذه التجربة المتميزة أن تطبيق الخدمات الذكية في الدوائر لم يكن إجبارا، أي لم يكن تحت "التهديد" و"الوعيد" بل كان ممارسة إدارية وقيادية طبيعية. كان ثقافة ومعرفة وابتكارا.. إنها عزيمة قيادة الوطن وشبابه للوصول إلى الرقم واحد حيث المركز الذي تستحقه البلاد.. انها حكومة محمد بن راشد التي تريد للخدمات أن تكون أسهل وأسرع وأبسط، وللمتعاملين أن يعيشوا السعادة الدائمة.
بقلم: رائد برقاوي
صحيفة الخليج