صانع المجد
مهداة إلى السلطان قابوس بن سعيد
رَحمةٌ أنتَ قدَّرتْكَ السَّماءُ
لِعمانٍ ورفعَةٌ ورَجاءُ
هيَ كانتْ منْ قبلُ في شظفِ العيشِ
فأمسى على يَديكَ الرَّخاءُ
يا زعيماً بهِ تتيهُ المعالي
وكريماً على يديهِ البناءُ
مَجدُ قابوسَ لا يوازيهِ مَجدٌ
وعُلاهُ يغارُ منهُ العلاءُ
صاغها دُرَّةً عُمانُ فصارَتْ
قِبْلَةَ الشَّرق شَعَّ منها الضِّياءُ
قدْ بنيتَ الصُروحَ هدياً وعِلماً
وبَذلتَ النَّدى فنِعمَ العَطاءُ
وَتَجشَّمتَ كُلَّ صعبٍ فهانتْ
لكَ كُلُّ الصِّعاب فهيَ هَباءُ
لا يُدانيكَ في عُلاكَ رَفيعٌ
لا ولا تَستَخِفُّكَ الأهواءُ
تَحمِلُ الغُرْمَ توسِعُ الحِلْمَ تعفو
كُلُّ فضْلٍ لَهُ إليكَ انتهاءُ
وعُمانُ النَّدى بعهدكَ تزهو
في سماءٍ نجومُها زهراءُ
للإماراتِ في فؤادكَ حظٌ
ولنا الحَظُّ أنَّنا الأصفياءُ
وَطَنٌ واحدٌ وقومٌ وأهلٌ
جمَعتنا أحْسابُنا والوَفاءُ
أنتَ تدري أبي وتَعرفُ داري
وهيَ دارٌ لكم إليها انتماءُ
قالها زايدٌ بأنَّك ذخرٌ
للإماراتِ والقلوبُ سواءُ
وعلى نَهِجه خليفةُ يمضي
في ودادٍ لكمْ بناه الإخاءُ
إسمُ قابوسَ ردْفُ كُلِّ عَظيمٍ
لم تُنافِسهُ في العُلا الأسماءُ
فَهوَ فِعلٌ لِكُلٌ أمرٍ جَميلٍ
هُوَ منهُ لهُ إليهِ انتماءُ
عَيِّدي يا عُمانُ جاءَكِ عيدٌ
كُلُّ ما فيهِ بهْجَةٌ ورُواءُ
وهوَ عيدٌّ لنا جميعاً تبدَّى
بالتَّهاني نَزُفُّها والدُّعاءُ