ساريٍ والليالي ما تعَرفْ الأمانْ
والدروب القصايدْ منْ ظنونْ وضنا
وأخويايْ المراجلْ والطِّموحْ الحصانْ
أسرجْ الريِّح وآنا عارفٍ منْ أنا
طَفجْ وأقبضْ عنانهْ ولوُ رخيتْ العنانْ
طارْ فوقْ المِجَرَّهْ وإختِفىَ في السنِّا ْ
مرحبا يا شبابٍ يكسبونْ الرِّهانْ
يا أملنا المِرَجَّا وللوطنْ ذخرنا
كنتْ بأوَّلْ شبابي مثلكمْ وإستبانْ
حلمْ يا ما حلمتهْ كلْ يومْ ودَنا
سنِّكمْ يومْ عمري بعدْ عشرْ وثمانْ
وقتْ عِشتهْ وشفتهْ متعبْ وممحنا
ودِّي أنِّي أخبِّرْ كيفْ كانْ الزمانْ
بالصَّعايبْ لأهلنا دومْ يتلَوِّنا
ما عرفوها السهْالة ولا إعرفوا الاطمنانْ
غيرْ شِدِّهْ وحدِّهْ وانتظارْ وعنا
البدو في شظافهْ وفي عِسِرْ وإمتحانْ
والبَحَرْ عيشةْ أهلهْ في الشِّقا والضَّنا
واللِّي الغوصْ مَدَّوْا ما عليهم ضمانْ
في غبيبْ ومهالكْ حَلْ فيها الفَنا
وعقبْ وقتْ الشِّدايدْ موسمْ الخيرْ حانْ
وصارتْ الدَّارْ جنِّهْ طابْ فيها الجنا
ظَلِّلتنا السَّعادهْ بعدْ جورْ الزِّمانْ
وإتِّحَدنا وصرنا دولةٍ كلنا
وقتكمْ في ربيعٍ يا شبابْ وأمانْ
ما عرفتوا عنانا ولا تعبْ كَدِّنا
إحفظوا الدَّرسْ عَنَّا بالِّذي قَبلْ كانْ
وبالعملْ والإرادهْ ترفعونْ البِنا