يا ما تمنوا بعض مما يعيبك
زارك على صدق العهود وتمنّاك
قلبٍ إذا الدنيا انتهت يبتدي بك
شفتك وشفت الناس دونك ومعناك
صاب المعاني واقصرت ما تصيبك
ويوم إن بدا لي الشّعر مايدرك أقصاك
دوّرت في وصفك أمورٍ تعيبك
واذا بصدقك واضحٍ في محيّاك
واذا الشهامه والشرف تنتخي بك
والبعض مايرجي ويهوى ملاقاك
هذاك من خوفه يملّّك حريبك
وانّك بخيلٍ بعرضك وما تحدّاك
حدٍّ لأنّه يدري أن ما يصيبك
وانّك تخاف ولكن تخاف مولاك
ربّك لذي تعلم بأنّه حسيبك
وانّك ظلمت الدهر ماجاب شرواك
كيف الدهر مرّه قدر أن يجيبك
وانّك جلبت لنا الحسد من عرفناك
عليك محسودين أنّا نصيبك
وشفتك قليل الصبر والناس تخشاك
إذا ظهر ظلمٍ وبدا ما يريبك
وكونك بشر إن كان هذا بيشناك
مافي البشر مثلك بعيد وقريبك
وكم تنغلب لكن سياسه وبرضاك
ويغلبك الظبي الذي يحتمي بك
وانّك إذا ترضى وتغضب جهلناك
في حالتيك العدل لانّه طليبك
وتكتم معاناتك وياكم ظلمناك
ما نحس بهموم سرت تلتظي بك
وانّك سريعٍ في الغضب لاعدمناك
إذا المعادي طمع وامسى عطيبك
وياكم تتعبنا إذا حنا تبعناك
سيرك صعود وكلنا نهتدي بك
يخشى الفقر من كان يعطي عطاياك
يا ذا المطر لي ما يونّي صبيبك
واذا نخالف غصب عنّا وصاياك
من هو الذي به حيل يورد جليبك
وانّه ينقّصنا بلا نقص يغشاك
إن ما نروم ف كل شي نقتدي بك
يا من إذا ضاقت على الناس الافلاك
تلقى العرب عند الخطر تلتجي بك
ماغرّتك نفسك ولا وسع دنياك
يا كثر معروفك ويا كثر طيبك
وكيف السحاب اللي تجرّا وتعلاّك
جارك وسامح زلّته ما تريبك
وعيبك طموعٍ ولا تغانت بغاياك
تبغي يعمّ الكون عدلٍ ينيبك
وعيبك تحرّض بين هذا وهذاك
بالخير والله في المساعي مثيبك
وعيبك عذولٍ والعذايل مزاياك
ونحنا على درب الجدا نقتدي بك
وعيبك شحيحٍ ما تفرّط لمن ياك
لاذ بحماك وفي الوغى يعتزي بك
وعيبك صريحٍ صادقٍ من عرفناك
اسناد لى شحّ الزمن نحتمي بك
وعيبك تبيّن في مساعيك وخطاك
وخطاك في هدي الرسول اتهدي بك
وعيبك تعدّى كل وصفٍ وصفناك
فوق النظر واعلى البشر ينهجي بك
وعيبك تحب اتخدم غيرك بيمناك
تبني شبابك والمعالي طليبك
وعيبك فهيمٍ وجاهلٍ في عطاياك
تعطي ولا تطلب جزا من يثيبك
وعيبك تحب الناس في خير ويّاك
من أجل هذا صار شعبك حبيبك
وعيبك تعلّيت بمجرّات الافلاك
شرق وشمال والجنوب ومغيبك
وعيبك وفا واحسان في الأرض وابراك
مثل الحيا يكسي عراها خصيبك
وعيبك تحب أن المشفّين تنصاك
وان الكرم من زدّ غيرك رضي بك
وعيبك له التاريخ يشهد وسمّاك
زايد وزودك للوطن يغتني بك
وعيبك شجاع تهاب من دارك أعداك
ترسي إذا هاجت طوامي غبيبك
وعيبك مثيرٍ إذا استثارت نواياك
يطفي لهيب النار لاظي لهيبك
وعيبك تلمّ اخصال طيبك سجاياك
والمجد قمّه واصبحت من نصيبك
دنيا العرب في قلوبها وانت دنياك
من عفّتك حطّيتها وسط جيبك
ش اللى نزيدك فوق ما ربّك أعطاك
علاّ مقامك وان سألته يجيبك
هنّاك بالعيد الذي حل في اذراك
من صاغ معجم مزمله من عجيبك
يسهل عليك الصعب والصعب يدراك
يخشى بأن يلقى صعيبه صعيبك
حلفت لك واحلف بمن كان سوّاك
أنّه شموخ المجد أمسى نسيبك
عمّي وخالي وسيّدي روحي فداك
يا من بلادي مع هلي نعتزي بك
يكفي بأنّك والدي وعشت في حماك
ومن قبل ماتنادي ألبّي واجيبك
كل العرب ساده مع شيوخ واملاك
ياما تمنّوا بعض ممّا يعيبك