من جرَّبْ الوقت يدري مزحه وجدّه
ويْعَرْف قبل البدايه كيف ينهيها
وقت الرّخا النّاس واحدْ لكن الشِّدّه
اتْمَيِّز النّاس عاليها ودانيها
سهرت والّليل له جنحان مسْوَدّه
أدِيْر فكري بِهَا الدّنيا ومعانيها
وآقول لو كان زايد ما سمح مجده
للنّاس من كان من هالنّاس يغنيها
وآقول لو كان زايد ما عطى عهده
يحمي بلاده فمن هو كان يحميها
وآقول لو ما بنى صرحْ العلا وحْده
من كان يقدر صروح العزّ يبنيها
ومن كان ضِدّه فكل العالَمْ اتْصدّه
بقْلوبْ ما غير زايد ساكنٍ فيها
ومن كان يودّه فكل العالَمْ تْوِدّه
مَحبَّةٍ هوه معطيها ومحْييها
إيْمِدّ مَدَّاتْ جُوْدٍ ما لها مدَّه
مدِيْمةٍ بالكَرَمْ فاضت مغانيها
ويْرِدّ رَدَّاتْ والعادين ما تْردّه
وتْردّ عَنَّهْ ذليلهْ ضاع واليها
نارين عنده لمن وَدَّهْ ومن حَدَّهْ
نار لْضيوفه ونار لْمن يعاديها
يحمي حمى أمّته لى سعدها سَعْده
إلى طريق السّعاده دومْ يهْديها
في يوم عيده أهَنِّي شعبهْ وجنْده
واهَنِّي بْلادْ بِهْ نالَتْ أمانيها