
إخواني ضباط وجنود ومنتسبي قواتنا المسلحة الباسلة .. أحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إنها لفرصة طيبة أن يتكرر لقائي معكم وبكم في مثل هذا الموعد من كل عام لنحيي معاً مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً ستظل مصدر إشعاع ونور وأمل لشعبنا وأجيالنا الحاضرة واللاحقة، إنها ذكرى توحيد قواتنا المسلحة التي ستظل ماثلة في نفوس وقلوب أبناء شعبنا ومسجلة بحروف من نور في سجل دولتنا الحافل بالأمجاد ومطبوعة في ذاكرة التاريخ الوطني المشرف.
فقبل خمسة عشر عاماًَ تقرر دمج وتوحيد قواتنا المسلحة تحت راية واحدة وفي ظل قيادة موحدة حكيمة على رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أنتهز هذه المناسبة الوطنية الخالدة لأنقل لكم تحيات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتمنياتهما لكم بدوام التقدم والرفعة على طريق النصر والعزة والكرامة. كما يسعدني أن أنقل لكم ضباطاً وضباط صف وجنوداً تحيات صاحب السمو الأخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتمنياته لكم بالتوفيق والنجاح.
إخواني نحتفل بإحياء هذه الذكرى العظيمة، ذكرى توحيد قواتنا المسلحة في ظل ظروف ومتغيرات جديدة إقليمياً ودولياً، وبعد أحداث سياسية وعسكرية عديدة شهدتها منطقتنا جراء تعرض دولة عربية شقيقة وعضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى اعتداء آثم واحتلال بشع، وما لحقه من تدمير وتخريب وتشريد لشعب عربي مسلم شقيق من قبل نظام دولة عربية مسلمة وشقيقة وجارة. إنكم أيها الاخوة تحتفلون بيوم قواتكم المسلحة وعيدها المجيد بعد أن تعرضت دول منطقتنا أقطار التعاون الخليجي لمحنة قاسية ولامتحان صعب. استطاعت دولنا بفضل الله وبحكمة قادتها وتماسك وتضامن شعوبها وبإيمان قواتها وجيوشها وثقتها بنفسها وبقدراتها أن تتجاوز هذه المحنة وتحقق نجاحاً باهراً على طريق العزة والنصر وحماية مكتسبات وثروات شعوبها وإعادة الأمن والسلام والاستقرار إلى ربوع منطقتنا وتأمين مصالح شعوبنا العليا.
إنكم أيها الضباط والجنود البواسل أثبتم للعدو قبل القريب بأنكم أهل الفداء التضحية في سبيل عزة وسيادة واستقلال وطنكم العزيز. إنكم أيها الأخوة منتسبو قواتنا المسلحة الأبطال ضربتم مثلاً رائعاً في الشجاعة والإقدام والكفاءة القتالية عندما خضتم حرباً فرضت على دولنا وعلى شعوبنا، وأبليتم بلاءً حسناً دفاعاً عن الشرف والكرامة الوطنية والقومية. إنكم أيها الأشاوس بمشاركتكم الفعالة ضمن القوات الشقيقة والصديقة في حرب تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي برهنتم بما لا يدع مجالاً للشك بأنكم أهل لتحمل مسؤولياتكم الوطنية والقومية تجاه وطنكم وشعبكم وحيال قضايا أمتنا العربية العادلة، فكونوا على ثقة بأن الحق هو المنتصر دوماًَ وأن الباطل مصيره الهزيمة والخذلان والعار لا محالة.
إنكم تحتفلون اليوم ويحتفل معكم أبناء شعبنا بعيد قواتنا المسلحة وعيد انتصار الحق على الباطل والعدل على الظلم والعدوان. فهنيئاً لكم ولأبناء شعبنا جميعاً بيوم العيد ويوم النصر المبين. وبوركت سواعدكم وسيروا على بركة الله وإن تنصروا الله ينصركم .. وقال سبحانه وتعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم" صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.