
بسم الله الرحمن الرحيم
إنني سعيد جداً أن أكون بينكن، فاهتمامي الأول هو بالقيادات الشابة، واستثماراتنا كلها كانت في الإنسان، وإذا ما تتذكرون فإن أول ما بدأت به، بدأت بالاستثمار في الإنسان وليس في المكان، فالإنسان يستطيع أن يشتغل تحت خيمة، أما المكان كبر أم صغر فهو مكان.
والحمد لله إن هذا الاستثمار أثمر، لأنه اليوم صارت لدينا فرق، سواء من الشباب أو الشابات، نفتخر بهم، وزراء ورؤساء مؤسسات كبيرة.
والمرأة بالطبع في التاريخ، تاريخنا العربي كانت قيادية، منذ القدم، في السابق، واليوم نحن كذلك نريد في دولة الإمارات، نحتاج إلى قيادات شابة.
فرق العمل التي لدينا صراحة نحن نفتخر بها، وأنتم كذلك ستكونون في يوم من الأيام قياديات. أنا متأكد أن كل واحدة منكن لديها قصة، عن أمها، أو جدتها، أو خالتها، كيف كانت تقود في المنزل، عندما يذهب الرجال إلى الغوص، أو يذهبون لطلب الرزق في أماكن نائية، كانت كل واحدة منهن تقوم بكل شيء في المنزل ومحيط المكان الموجود فيه.
الإنسان الذي يبدأ يومه بالقول إن اليوم جميل، ولابد أن أنتج شيئا وأتوصل إلى شيء، ويقول أنا الأفضل والأخيَر هذا الإنسان يمكن أن يصل إلى تحقيق أشياء كثيرة... أنا أقول إن السلبيات والإيجابيات موجودة حولنا، ولكن الإنسان يمكن أن يصل إلى ما يريده.
من القيادات التي نذكرها السيدة خديجة بنت خويلد التي ضحت بكل ثروتها من أجل الإسلام، وهي التي صبرت وثابرت... إنها نموذج من كثيرات لدينا في التاريخ.
الإنسان لا يجب أن يحسد "رِبيعه" ويقول لماذا وصل هذا هكذا، بل يقول يجب أن أصل إلى هذا المكان، وأن يكون لديه النية، وعنده الشجاعة، ليس هناك أحد أخيَر من أحد.
في السابق كان مدراء الدوائر والوزراء في الوزارات، كل منهم يريد أن يقود فقط بنفسه، لكننا اليوم نحن ننظر إلى الصفوف الأولى والثانية والثالثة. فرق العمل لدي اخترتهم من الشباب والشابات، لأننا كنا نفكر منذ البدايات بذلك التفكير، بدأنا في استراتيجيات، ونجحنا في كثير من الأمور التي كانت صعبة.. ولكننا كنا البادئين، وقد تجاوزنا الصعوبات بالمثابرة والإيمان بأن نكون الأفضل.
أنا دائما أقول إن الإنسان لا ينبغي أن يقول إن شاء الله أكون بالمركز الثالث، لأنك إذا أردت أن تكون في المركز الثالث فإنك ستكون "تحت" في الأسفل ولن تصل، لابد أن تكون في المركز الأول حتى تصل إلى ما تريد الوصول إليه.
يقول المثل: "وراء كل رجل عظيم امرأة"، أنا لا أدري لماذا هذا المثل؟! يمكن كانت هذه المرأة امرأة عظيمة... التي هزت بيدها، يعني أنا أذكر أن كثيراً من النساء شددن أزر أزواجهن ونجحن، والأم التي تهز مهد طفلها بيمينها، يمكن أن تهز العالم بشمالها.
إن المرأة لها مكانتها، وهي نصف المجتمع، وأنا أقول إنها أكثر من ذلك، وعدة مرات أقول إنها روح المكان، أقصد أنها كل شيء.
الملكة بلقيس أنقذت شعبها من الحرب مع النبي سليمان، وهذه بالطبع كانت شجاعة وكانت عظيمة، كانت ملكة مملكة سبأ، وأنتن تعرفن جميعا قصة بلقيس.
وأنشدت بلسان الحال قائلة
إن الهدايا على مقدار مهديها
لوكان يهدى إلى الإنسان قيمته
لكنت أهديته الدنيا وما فيها لفضلت النساء على الرجال ولا التذكير فخر للهلال
.... وشكرا