
بسم الله وبحمده
أرض دلمون وتاريخ العُلا وأوائل المجد والقوم الكرام
أهلها أهلي وشعبي شعبها ولها عندي قديـم الاحترام إن الحديقة والخيار لهـــا إن بذرت خوخــا ورمانا
فالخيار عندكم، فالإنسان إذا زرع زيتوناً "يطلع" زيتون، وإذا زرع شوك "تتقطع" أياديه، فهذا هو الإنسان.
أنا صرت، لكثرة التحديات التي مرت عليَّ، أحب التحديات، واليوم الذي ليس فيه تحدٍ يصيبني ملل فيه، فدائماً أجد الحلول، ليس هناك شيء صعب، والوقت يقولون إنه من ذهب، وأنا أقول: الوقت يمر سريعاً مثل النهر، لا يمكن أن تدعس فيه على نفس الماء مرتين، والنْهر يعطينا مثالاً: إنه ليس هناك صعوبة، لأنه بتعرجاته إذا جاء عند عصا كبيرة لف، وإذا جاء عند جبل لف، ويصل إلى غايته، وهي البحر.
وبالطبع أنتم "بتشفون" أناساً، ربما يكلمونكم بالاحباط، وإنه ما يصير وما يستوي، وهذا الذي يقول لك إنه "ما يصير وما يستوي"، فهو فاشل، فإن شاء الله أنتم ما تكونون مثلهم.
أنا دائماً أقول لإخواني الذين يجلسون معي: الإيجابيات والسلبيات في هذا الكون، والكون خلقه الله، والله يعطيك ما تريد، فإذا أنت طلبت أنك تكون سلبياً وأردت لنفسك الفشل، فالله يعطيك إياه، وإذا أمنت بالله وطلبت الخير والسعادة والنجاح، يكون لك ذلك، وأظنكم أنتم اليوم وصلتم لهذه المرتبة، لكن الآن عندكم المرحلة الثانية، الآن أنتم انتقلتم من النظري إلى العلمي، والعلمي "تريد" تجارب الحياة، الاحتكاك بالحياة، بالعمل المستمر، بالتعليم، فأنا اليوم أتعلم، فمتى ما قال الإنسان إنني عرفت كل شيء اصابته المعصومية وتراجع إلى الوراء.
نحن إخوانكم في دولة الإمارات بقيادة أخي الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة، نسابق الريح، لا بل نسابق الزمن لتطوير التعليم، لأننا نؤمن الآن أن كل شخص يجب أن يكون عنده علم حتى يواكب التطور في هذا الشيء.
فالحياة فيها تحديات كثيرة، ويجب علينا مجاراتها، فالعلم هو أهم شيء، الآن فيه اصطلاح ربما سيفاجئكم، وهو "ما بعد الحداثة"، ربما يفاجئكم بقوة، وفي مرحلة "ما بعد الحداثة" أظن أن الأمور على ضفتي الاطلسي سوف تتغير، ولن تكون على نفس الأمور التي هي عليها الآن.
العلم والتعليم المستمر لا يدفعنا إلى نسيان عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا العربية الإسلامية الأصيلة، فلابد أن نتمسك بهذا ونتمسك بذاك، ومؤسسة محمد بن راشد مستعدة للتكفل بأي شخص هذه الدفعة يريد إكمال تعليمه، سنساعده في إكمال تعليمه إلى الآخر.
أما الذي يريد إكمال حياته في الشغل، فبعد اكتفاء البحرين، نحن نعرض عليكم كلكم المجيء للإمارات.
والسلام عليكم.