
- مجلس الوزراء برئاسة محمد بن راشد يشيد بالروح الدفاعية العالية لقواتنا المسلحة وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب الإمارات والمقيمين وبحس المسؤولية العظيم لدى كافة فرق العمل في الدولة
ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، اجتماع مجلس الوزراء، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وأشاد مجلس الوزراء بالروح الدفاعية العالية لقواتنا المسلحة وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب الإمارات والمقيمين وبحس المسؤولية العظيم لدى كافة فرق العمل في الدولة.
وأكد المجلس أن كافة القطاعات في الدولة وجميع فرق العمل تعمل وفق رؤية رئيس الدولة بالحفاظ على المكتسبات وبالجهوزية العالية لتكون دولة الإمارات أقوى خلال الأحداث وأسرع في العودة الطبيعية لكافة القطاعات.
كما أكد مجلس الوزراء فخره واعتزازه بكافة المكونات الوطنية والمجتمعية والإعلامية والثقافية والاقتصادية خلال هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها الوطن، مؤكداً مضاعفة الجهود وتوحيد الطاقات للعبور نحو مستقبل أقوى وأسمى وأعلى.
وأكد المجلس أن الثقة العالمية في دولة الإمارات وتجربتها التنموية هي ثقة راسخة تم بناؤها عبر عقود من الإنجاز، وسنوات طويلة من الالتزام، وشراكات حقيقية ومستدامة مع دول العالم والمنظمات الدولية والمؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: ترأست اليوم اجتماع مجلس الوزراء.. أشدنا خلاله بالروح الدفاعية العالية لقواتنا المسلحة وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب الإمارات والمقيمين وبحس المسؤولية الكبير لدى كافة فرق العمل في الدولة.
وأكد سموه: بقيادة أخي محمد بن زايد حفظه الله.. مؤسساتنا الوطنية تعمل بكل كفاءة.. وقواتنا الدفاعية تعمل بكل احترافية.. وقطاعنا الخاص يواكب التطورات بكل مسؤولية.. والجميع يعمل وفق الوعد الذي قطعه رئيس الدولة للعالم.. بأن الإمارات ستحافظ على كافة مكتسباتها.. وبأننا سنعود أقوى بإذن الله".
وأكد سموه: فخورون بشعبنا.. فخورون بجميع المقيمين على أرضنا.. وفخورون بنموذجنا التنموي القائم على التنافسية.. والمرونة.. والانفتاح.. والقوة والصلابة في وجه مختلف الظروف.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: واعتمدنا اليوم ضمن مجلس الوزراء إستراتيجية الإمارات لقطاع الفضاء خلال الخمس سنوات القادمة.. لدينا قطاع حجمه أكثر من 44 مليار درهم تعمل به أكثر من 170 مؤسسة علمية ووطنية واقتصادية، وطورنا وأطلقنا 30 قمراً اصطناعياً ولدينا برنامج وطني لرواد الفضاء الإماراتيين ولدينا مهمة علمية في المريخ ومهمة جديدة نحو كوكب الزهرة وحزام الكويكبات ومستمرون بإذن الله لنكون خلال السنوات الخمس القادمة ضمن أهم 10 دول عالمياً في هذا المجال.
وقال سموه: كما اعتمدنا خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم أكثر من 120 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في مجالات الطاقة والاستثمار والاقتصاد والمجال الدبلوماسي والإنساني.. شراكتنا حول العالم في نمو.. وحضورنا الدولي يتوسع كل يوم.. وشبكة علاقاتنا الدولية التي طورناها عبر عقود راسخة ولله الحمد".
كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: واعتمدنا اليوم في مجلس الوزراء إستراتيجية الإمارات للطب التكاملي والتي تهدف لبناء منظومة صحية شاملة توازن بين الطب التقليدي والطب الحديث واعتمدنا أيضاً اليوم مجموعة من الشراكات الدولية في مجال التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة.
وأضاف سموه: نجاح دولة الإمارات قائم على ثوابت لم تتغير.. ولن تتغير.. بنية تحتية وتقنية متطورة.. ومنظومة تشريعية متقدمة.. وجودة حياة بين الأفضل عالمياً.. وحكومة حريصة على بناء تنمية شاملة لشعبها ولجميع المقيمين على أرضها.. ثوابتنا باقية.. ومسيرتنا مستمرة.. وعودتنا ستكون أقوى بإذن الله بعد مرور هذه الظروف الاستثنائية.
وتفصيلاً، اعتمد مجلس الوزراء خلال الاجتماع الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031، لتكون امتداداً للإستراتيجية والجهود السابقة وخطوة جديدة نحو تحقيق تطلعات الدولة المستقبلية، وذلك انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات في ترسيخ موقعها الريادي كوجهة عالمية للابتكار والاستثمار بما يتماشى مع أولويات مئوية الإمارات 2071 ووثيقة نحن الإمارات 2031، ويعكس حرص الدولة على تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة قطاع الفضاء في النمو الاقتصادي.
وتهدف الإستراتيجية إلى إرساء بيئة استثمارية مرنة وموثوقة تدعم بناء وتطوير البنية التحتية والمرافق الفضائية وفق أرقى المعايير العالمية، وتعمل على تمكين الشراكات النوعية والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي المباشر، إضافة إلى تعزيز وصول الدولة إلى الأسواق الدولية وتوسيع قاعدة الشركات الوطنية العاملة في مجال الفضاء.
وترتكز الإستراتيجية على (3) أهداف رئيسية متمثلة في أن تكون المنظومة الفضائية في دولة الإمارات الأكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، وتحقيق الريادة العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق، إضافة إلى تطوير بنية تحتية ومرافق فضائية بمعايير تنافسية.
وتضمنت أبرز مستهدفات الإستراتيجية مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، وأن تكون الإمارات ضمن أقوى 10 اقتصادات فضاء عالمية بحلول عام 2031، ورفع القيمة المضافة الاقتصـادية لقطاع الفضاء، ومـضاعفة عدد الشـركات الوطنية العاملة في قـطـاع الفضاء، ومضاعفة عدد الدول التي تستقبل صادرات دولة الامارات في مجال الفضاء، إضافة إلى مـضاعـفـة الاستثمارات في الأصول ومرافق البنية التحتية لقطاع الفضاء، ومضاعفة عدد الشركات الناشئة في مجال الفضاء التي اتخذت دولة الإمارات مقراً رئيساً لها.
وقد اطلع مجلس الوزراء على نتائج الإستراتيجية السابقة لقطاع الفضاء في الدولة، حيث نجحت الجهود الوطنية في هذا القطاع في تطوير القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية مُلهمة، وتعزيز الشراكات والاستثمارات المحلية والعالمية الفاعلة في صناعة الفضاء، وتطوير 30 قمراً صناعياً، ووصول عدد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الفضائي في الدولة إلى أكثر من 170 مؤسسة.
كما اعتمد المجلس خلال الاجتماع الإستراتيجية الوطنية للطب التكاملي، والتي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات مرجعاً عالمياً في الطب التكاملي من خلال إنشاء نظام صحي متوازن يدمج بين الطب الحديث والطب التقليدي والتكميلي لتعزيز حياة صحية وعمرٍ أطول بناءً على ممارسات آمنة قائمة على الأدلة، والأبحاث المتقدمة، والابتكار، وتطوير المواهب والتعاون الدولي.
وترتكز الإستراتيجية على (7) ركائز رئيسية، هي حوكمة قوية، وتوفير ودمج الخدمات، وشمولية التغطية التأمينية، والتعليم وبناء القدرات، والبحوث المتقدمة والابتكار، والنمو والتعاون، والمشاركة والتوعية، وتتضمن (16) مبادرة، من أبرزها وضع إطار حوكمة الطب التكاملي في دولة الإمارات، وتطوير وتحديث تشريعات الطب التكاملي، واعتماد الأدلة الإرشادية والبروتوكولات والمسارات العلاجية الوطنية في مجال الطب التكاملي، وتنسيق جهود توسيع نطاق تغطية الطب التكاملي ضمن خطط التأمين الصحي، وتطوير آلية لإدماج التعليم الطبي المستمر في مجال الطب التكاملي كمتطلب أساسي لمزاولة المهن الطبية، وتأسيس جمعية مهنية للطب التكاملي.
وفي السياق نفسه، اعتمد المجلس أيضاً الإستراتيجية الوطنية للتغذية الصحية 2031، والتي تتضمن توجهات إستراتيجية رئيسية تتمثل في تحقيق تحول ضمن قطاع التغذية نحو البدائل الصحية، ورفع الوعي بأنماط الغذاء المناسبة، وتعزيز الوقاية الصحية في التغذية، وتهيئة المؤسسات وتنمية القدرات لتعزيز التغذية الصحية، وتطوير البنية التنظيمية وتعزيز تكامل وشمولية البيانات. وتشمل الإستراتيجية (16) مبادرة، من أبرزها حظر الزيوت المهدرجة جزئياً في الأغذية، وإعادة تنظيم الإعلانات الترويجية لتسويق الأغذية والمشروبات غير الصحية، وإعداد الدليل الرقمي للتغذية الصحية، وإعداد النظام الوطني للرصد التغذوي.
وتستهدف الإستراتيجية ضمان الوصول إلى أنظمة غذائية صحية ومستدامة لجميع أفراد المجتمع، وتحسين نظام التغذية للأمهات والرضع والأطفال والمراهقين والبالغين وكبار السن، والحد من زيادة معدلات الإصابة بمرض السكري والسمنة لدى البالغين، والحد من زيادة معدلات الإصابة بالسمنة لدى الأطفال والمراهقين في سن الدراسة، وخفض معدلات الأطفال الذين يعانون زيادة الوزن، تحت سن الخمس سنوات.
من جانب آخر، قرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل مجلس الإمارات للجينوم برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعضوية كلٍ من معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة بأبوظبي، أميناً عاماً للمجلس، وسعادة الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وسعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة بأبوظبي، وسعادة الدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، وسعادة الدكتور عامر أحمد الشريف، المدير التنفيذي لدبي الصحية، والبروفيسور الدكتور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
ويتولى المجلس القيام بعدد من الاختصاصات الوطنية لحوكمة قطاع الجينوم في الدولة تشمل اقتراح التوجهات والسياسات والتشريعات والإستراتيجيات الوطنية والأنظمة والأطر التنظيمية والأخلاقية والموافقات لحوكمة قطاع الجينوم في الدولة، وتطوير المبادرات الوطنية في علوم الجينوم والطب الدقيق، وتوجيه برامج الجينوم والـ "الأوميكس" بأنواعها وضمان تكاملها وربطها ضمن منظومة صحية وطنية موحّدة بما يكفل تحقيق أعلى قيمة صحية وعلمية واقتصادية، وتوجيه البرامج الوقائية والاستباقية بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض الوراثية وتحسين صحة المجتمع، إضافة إلى وضع الأولويات الوطنية للبحث والابتكار في مجال الجينوم، وحوكمة وتطوير البرنامج الوطني للبنوك الحيوية وضمان تكامله مع المبادرات البحثية والعلاجية ذات الصلة، والإشراف على تطوير إطار وطني موحّد لحوكمة البيانات الجينومية، ووضع الإجراءات الإطارية المتعلقة بالأمن الحيوي وإدارة المخاطر المرتبطة بالتقنيات الجينومية والبيانات الحيوية، ووضع أطر تنظيمية مرنة لتسريع التجارب السريرية والابتكار، وتطوير البرامج والمبادرات لبناء وتنمية الكفاءات الوطنية المتخصصة في علوم الجينوم والتكنولوجيا الحيوية، واستقطاب الخبرات العالمية.
وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة برئاسة مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وعضوية ممثل عن كل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الاقتصاد والسياحة، إضافة إلى عدد من ممثلي الجهات المعنية الأخرى.